عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 128 ) قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ( 129 )
* * *
( وَقَالَ الْمَلاً مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ ) لفرعون ( أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ ) بني إسرائيل ( لِيُفْسِدُوا فِي الأرْضِ ) بدعوتهم إلى مخالفتك ( وَيَذَرَكَ وَآلِهتَكَ ) عطف على يفسدوا ، أو جواب للاستفهام بالواو ، كما يجاب بالفاء قيل : [ كان ] لفرعون بقرة يعبدها ويأمر أن يعبدوا بقرة حسناء ، وقيل علق على عنقه صليبًا يعبده ، وقيل : اتخذ لقومه أصنامًا وأمر بعبادتها ، وقال لهم : هذه آلهتكم وأنا ربكم الأعلى ( قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ ) كما كنا نفعل من قبل حين حكمت الكهنة بوجود مولود على يده زوال ملكنا ( وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ) نتركهن أحياء للخدمة ( وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ ) هم تحت أيدينا مقهورون ( قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ ) حين شكوا إليه ( اسْتَعِينُوا بِاللهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لله يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ) فلربما يأخذ منهم ويعطيكم بسهولة كالميراث ( وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) أي : عاقبة الأمر بالنصر والظفر للمتقين فثقوا بالله تعالى وقال بعضهم معناه الآخرة للمتقين خاصة ( قَالُوا ) بنوا إسرائيل ( أُوذِينَا ) بقتل
الأبناء ( مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأتِيَنَا ) بالرسالة ( وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ) بإعادة القتل ( قَالَ )
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 643
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٦٤٣