تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
الظُّلَّةِ " [ الشعراء : 189 ] في سورة الشعراء ثم جاءتهم صيحة من السماء وهو قوله تعالى " فأخذتهم الصيحة " [ الحجر : 83 ] في سورة الحجر ورجفة من الأرض فزهقت أرواحهم وخمدت أجسادهم ( الذِينَ كَذبُوا شُعَيْبًا ) مبتدأ ( كَأَنْ لَمْ يَغنَوا فِيهَا ) خبره أي : كأن لم يقيموا فيها قط ( الَّذِينَ كذبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ ) لا الذين صدقوه كما زعموا ( فتَوَلى عَئْهُمْ ) الظاهر أنه بعد عذابهم وموتهم ( وَقَالَ ) تأسفًا بهم ( يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ ) وقد كفرتم ( فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ ) مستحقين للعذاب . * * * ( وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ( 94 ) ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ( 95 ) وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ( 96 ) أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ ( 97 ) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ ( 98 ) أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ( 99 ) * * * ( وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ ) فكذبه أهلها ( إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ ) الفقر ( وَالضَّرَّاءِ ) المرض ( لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ) كي يتضرعوا ويتركوا الاستكبار عن الإيمان ( ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ ) أعطنا السلامة والسعة مكان البلاء والشدة ابتلاء واستدراجًا ( حَتَّى عَفَوْا ) كثروا عددًا ومالاً ( وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ