تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
( إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا ) أي : عن الإيمان بما ( لا تُفَتَّحُ لَهُمْ ) لأرواحهم ( أَبْوَابُ السَّمَاءِ ) بل يُهوَى بما إلى السجين أو لا يصعد لهم عمل صالح ولا دعاء ( وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ) أي : حتى يدخل البعير في ثقب الإبرة وذلك مما لا يكون فكذا ما توقف عليه ( وَكَذَلِكَ ) مثل ذلك الجزاء الفظيع ( نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ ) فراش ( وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ) لحاف جمع غاشية ( وَكَذَلِكَ نَجْزِى الظَّالِمِينَ ) سماهم مرة ظالمًا ومرة مجرمًا ؛ لتعدد قبائحهم وتكثرها ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) " لا نكلف " جملة معترضة بين المبتدأ والخبر للترغيب والإعلام بأن هذه المرتبة الجليلة ممكنة الوصول إليها بسهولة ( وَنزَعْنَا ) أخرجنا ( مَا في صُدُورِهِم مّنْ غِلٍّ ) حسد وحقد كان بينهم في الدنيا فلم يبق بينهم إلا التواد ( تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ ) تحت منازلهم ( الْأَنْهَارُ وَقَالُوا ) لما رأوا تلك النعمة ( الْحَمْدُ لله الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا ) لعملٍ هذا ثوابه ( وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللهُ ) اللام لتوكيد النفي ويدل ما قبل لولا على جوابه ( لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ ) فحصل لنا هذه النعمة بإرشادهم ( وَنُودُوا أَن تِلْكُم الْجَنَّةُ ) إذا رأوها من بعيد ، أو بعد دخولها ، وأن هي المخففة أو مفسرة فإن المناداة من القول ( أورِثْتُمُوهَا ) حال من الجنة أو خبر والجنة صفة ( بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُون )