ما كتب عليهم وهو قوله : " وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ " [ الزمر : 60 ] ، أو ما وعدوا في الكتاب من خير وشر أو ما أثبت لهم في اللوح المحفوظ أو مما كتب لهم من العمل والرزق والعمر ( حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا ) ملكْ الموت وأعوانه ( يَتَوَفَّوْنَهُمْ ) أي : أرواحهم حال من الرسل ( قَالُوا ) جواب إذا ( أَيْنَ مَا كُنْتُمْ ) ما موصولة أي : أين الآلهة التي كنتم ( تَدْعُون ) تعبدونها ( مِنْ دُونِ اللهِ ) وهو سؤال وتقريع ( قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا ) غابوا فلا نراهم ولا ننتفع بهم ( وَشَهِدُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ قَالَ ) الله لهم يوم القيامة ( ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ ) أي : ادخلوا في النار كائنين في زمرة أمم تقدم زمانهم أي : كفار الجن والإنس ( كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ ) في النار ( لَعَنَتْ أُخْتَهَا ) في الدين التي ضلت بالاقتداء بها ( حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا ) تلاحقوا واجتمعوا ( فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ ) دخولاً في النار ( لأُولاهُمْ ) أي : لأجل أولهم دخولاً ، أي : الأتباع للمتبوعين ، فإن المتبوع دخل قبل التابع ، لأنه أشد جرمًا ، أو آخر كل أمة لأولها ، أو أهل آخر الزمان لأولهم الذين شرعوا لهم ذلك الدين ( رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا ) أي : سنوا لنا الضلال فاقتدينا بهم ( فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا ) مصاعفًا ( مِنَ النَّارِ ) أي : أضعف عليم العقوبة ( قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ ) أي : لكل واحد
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 613
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٦١٣