كَانُوا يَفْعَلُونَ ( 159 ) مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ( 160 ) قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 161 ) قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لله رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 162 ) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ( 163 ) قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 164 ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 165 )
* * *
( وَهَذَا ) أي : القرآن ، ( كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ ) : كثير النفع ، ( فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا ) : مخالفته ، ( لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون ) : بواسطة العمل به ، ( أَنْ تَقُولُوا ) : علة ل أنزلناه أي : كراهة أن تقولوا ، ( إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ ) : اليهود ، والنصارى ، ( مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا ) أي : وإنه كنا ، ( عَنْ دِ رَاسَتِهِمْ ) : قراءتهم ( لَغَافِلِينَ ) : ما نفهم ما يقولون فإنه ليس بلساننا ، ( أَوْ تَقُولُوا ) ، عطف على ما تقولوا ، ( لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ) أي : إن صدقتم فيما
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 594
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٥٩٤