وتثميره ، ( حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ) : حتى يصير بالغًا فادفعوا إليه جمع شده ، ( وَأَوْفُوا
الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ) : بالعدل أي : لا تبخسوهما ، ( لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) : إلا ما يسعها ولا تعجز عنه فإن أخطأ بعد بذل جهَده فلا حرج ، ( وَإِذَا قُلْتُمْ ) : تكلمتم في شيء ، ( فَاعْدِلُوا ) : في القول لا تجوروا فيه ، ( وَلَوْ كَانَ ) : المقول له أو عليه ، ( ذَا قُربى ) : من قرابتكم ، ( وَبعَهْدِ اللهِ أَوْفُوا ) : وبوصيته أوفوا فاعملوا بكتابه لا تنكثوه ، ( ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) : تتعظون به ، ( وَأَنَّ هَذَا ) إشارة إلى ما في الآيتين ، وقيل إلى ما في السورة ، ( صِرَاطِي ) : ديني ، ( مُسْتَقِيمًا ) : لا عوج فيه ، ( فَاتَّبِعُوهُ ) : عطف على لا تشركوا " وأن هذا صراطي " إلخ علة الاتباع أي : لأن ( هذا ) إلخ ، والجمع بين حرفي العطف الواو والفاء عند تقديم المعمول فصلاً بينهما شائع ، ( وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ) ، وقيل عطف على لعلكم تذكرون أي وصاكم به لأن هذا ديني المستقيم ، ( وَلا تَتَّبعُوا السُّبُلَ ) أي : الطرق المختلفة التي عدا هذا الطريق ، ( فَتَفَرَّقَ بِكُمْ ) الباء للتعدية ، ( عَن سَبِيلِهِ ) : الذي هو اتباع الحق ، ( ذَلِكُمْ ) : الاتباع ، ( وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) : الضلال ، ( ثُمَّ آتيْنَا مُوسَى
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 592
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٥٩٢