الْكِتَابَ ) ، عطف على ذلكم وصاكم وثم للتراخي للإخبار ، ( تَمَامًا ) : كاملاً جامعًا لما يحتاج إليه ، ( عَلَى الذِي أَحْسَنَ ) أي : جزاءً على إحسانه في الطاعة وتبليغ الرسالة أو تمامًا بمعنى كرامة ، ونعمة أي : حال كون الكتاب نعمة على من أحسن القيام به أي : على المحسنين أو معنى تمامًا زيادة أي : حال كون الكتاب زيادة على ما أحسنه من العلم أي : على علمه ، ( وَتَفْصِيلاً ) : بيانًا مفصلاً ، ( لِكلِّ شَيْءٍ ) : يحتاج إليه عطف على تمامًا ، فهو حال ، وقيل نصبهما بالعلية أو بالمصدر ، ( وَهُدًى وَرَحْمَة لَعَلَّهُمْ ) : بني إسرائيل ، ( بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ) : لكي يؤمنوا بالبعث .
* * *
( وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 155 ) أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ ( 156 ) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ( 157 ) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ( 158 ) إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 593
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٥٩٣