أنهم على دين مبغوض غير مرضي أراد الله لهم خزيهم وسوء شكيمتهم ، ( قُلْ هَل عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ ) : يدل على رضى الله عنكم فيما أنتم عليه ، ( فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ) : تظهروه لنا ، ( إِن تَتبِعُونَ إِلا الظّنَّ ) : في ذلك لا العلم ، ( وَإِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَخْرُصُون ) : تكذبون على الله فإنه منع الشرك ، وغضب على المشركين مع أنه لا يجري في ملكه إلا ما يشاء لا يزاحمه أحد تعالى الله عما يقول الجاهلون علوًّا كبيرًا ، ( قُلْ فَلله الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ ) : التي بلغت غاية المتانة وهي الكتاب والرسول والبيان ، ( فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ) لكن شاء هداية قوم ، وضلال آخرين ، والمعنى وإذ قد ظهر ألا حجة لكم فلله الحجة لكن لا يهدي الله الكل إليها لعدم مشيئته ، وله في ذلك حكم ، ومصالح لا يهتدي إليها إلا من هداه الله ، ( قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءكُمُ ) : أحضروهم ، اسم فعل متعد ويكون لازمًا ، ( الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللهَ حَرَّمَ هَذَا ) : وهم قدوتهم ليلزمهم الحجة ، ( فَإِنْ شَهِدُوا ) : عنادًا ، ( فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ ) : لا تصدقهم فيه وبين فسادهم ، ( وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ) أي : لا تتبعهم فإنهم يكذبون بآياتنا ، ( وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ) : كعبدة الأوثان ، ( وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ) : يجعلون له عديلاً سبحانه !
* * *
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 590
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٥٩٠