ذِي ظُفُرٍ ) أي : حرمنا على اليهود ما لم يكن مشقوق الأصابع كالإبل والنعامة والبط ، أو كل ذي حافر ، وقيل : كل ذي مخلب من الطير ، ( وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا ) أي : حرمنا جميع شحومهما ، ( إِلا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا ) : ما علق بالظهر من الشحوم ( أَوِ الْحَوَايَا ) : ما اشتمل على الأمعاء ، ( أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ) أي : ما اختلط من الشحوم بالعظام فإنه حلال وأو هاهنا كأو في قولهم جالس الحسن أو ابن سيرين ، وما بقي على الحرمة الثروب وشحوم الكلى ، ( ذلِكَ ) : التحريم والتضييق ، ( جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ ) : بسبب ظلمهم ومخالفتهم أوامرنا ، ( وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ) : فيما أخبرنا من تحريمنا ذلك عليهم كما زعموا أن إسرائيل حرمه ، ( فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ ) : فيمهلكم ، ( وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ ) : عذابه إذا نزل ، ( عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ) : فلا تغتروا بالإمهال .
( سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللهُ ) : خلاف ذلك ، ( مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ ) : فإن ما لم يشأ لم يكن ، وما شاء فهو مرضي مأمور به فأرادوا بذلك أن ما هم عليه مرضى عند الله مأمور به ، ( كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ) أي : بهذه الشبهة الداحضة كذب الأمم السالفة أنبياءهم ، ( حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا ) : فعلموا
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 589
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٥٨٩