تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
عنه بأنفسهم وعن بعض السلف أنه في شأن أبي طالب ، فمعناه ينهون عن التعرض لمحمد - صلى الله عليه وسلم - وإيذائه ، ويتباعدون عنه ، فلا يؤمنون به ، ( وَإِن يُّهْلِكُونَ ) : وما يهلكون بذلك ( إِلا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ) : ذلك ، ( وَلَوْ تَرَى ) ، جوابه محذوف أي : لرأيت أمرًا فظيعًا ، وحالاً عجيبًا ، ( إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ ) : وعاينوا ما فيها من أنواع العذاب ، ( فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ ) : إلى الدنيا ، ( وَلَا نُكَذِّبَ ) ، عطف على ( نُرَدُّ ) فيكون المعنى على تمني مجموع الأمرين ، أو عطف على التمني عطف إخبار على إنشاء ، وهو جائز باقتضاء المقام أو حال وأما على قراءة النصب فبإضمار أن بعد الواو كما بعد الفاء ، ( بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ بَدَا لَهُم ) : إضراب عن إرادة الإيمان المفهوم من التمني ، ( مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ ) أي : ظهر لهم قبائح أعمالهم فتمنوا ذلك ضجرًا لا محبة للإيمان ، ( وَلَوْ رُدُّوا ) : إلى الدنيا ، ( لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ ) : من الكفر لقضاء شقاوتهم في الأزل ، ( وَإِنَّهُمْ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 525 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي