تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
إنها كذلك ، ( قَدْ نَعْلَمُ ) أي : الشأن ، ( إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ ) : تسلية لرسوله فيما قال الكفار : إنك كذاب ، ( فَإِنَّهمْ لا يُكَذِّبُونَكَ ) : في نفس الأمر ، أو في السر ، ( وَلَكِن الظالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدونَ ) : لكنهم لظلمهم جحدوا الآيات ، وكذبوا بها ، نزلت حين قال أبو جهل : لا نكذبك لكن نكذب بما جئت به ، أو لما سئل أبو جهل عنه قال : والله إنه لصادق وما كذب قط ، لكن إذا ذهب بنو قصي باللواء والسقاية والنبوة فماذا يكون لسائر قريش ، ( وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ) : بمعونتهم وإهلاك أعدائهم فاصبر أنت أيضًا كما صبروا فسيجيء نصرك ، وما مصدرية ، ( وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ) : لمواعيده وحكمه ، ( وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ ) : بعض أخبارهم كيف صبروا ، وكيف دمرنا قومهم ، ( وَإِنْ كَانَ كَبُرَ ) : عظم وشق ، ( عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ ) : عن الإيمان ، ( فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا ) : تطلب منفذًا ، ( في الأرْضِ ) : تنفذ فيه إلى جوفه ، ( أَوْ سُلَّمًا ) : مصعدًا ، ( فِي السَّمَاءِ ) : تصعد به إليه ، ( فَتَأْتِيَهُمْ ) : من الأرض أو السماء ، ( بِآيَةٍ ) ، وجواب الشرط الثاني مقدر أي : فافعل ، والجملة جواب الأول يعني لا مغير لحكم الله فاصبر ، ولا تذهب نفسك عليهم حسرات ، ( وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى ) أي : لو أراد جمعهم على الهدى لجمعهم وهداهم ، ولكن
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 528 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي