تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 25 ) وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ( 26 ) وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 27 ) بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ( 28 ) وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ( 29 ) وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 30 ) * * * ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى ) : اختلق ، ( عَلَى اللهِ كَذِبًا ) : ككذب المشركين ، وأهل الكتاب ، ( أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ) : كالقرآن ، ومعجزات محمد - عليه الصلاة والسلام - أي : لا أظلم ممن ذهب إلى أحد الأمرين فكيف بمن جمع بينهما ؟ ! ( إِنَّهُ ) أي : إن الشأن ، ( لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ) : فضلاً ممن هو أظلم ، ( وَيَوْمَ ) أي : اذكر ، ( نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ) : العابد والمعبود ، ( ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ ) : آلهتكم التي جعلتموها شركاء لله ، ( الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ) أي : تزعمونهم شركاءهم " حينئذ " يشاهدون آلهتهم في غاية الهوان ، فيسأل عنهم تقريعًا وتوبيخًا ، ( ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ) أي : لم تكن غاية فتنتهم ، ومقاتلتهم وكفرهم في الدنيا إلا التبرؤ ، في الآخرة أو عاقبة افتتانهم ومحبتهم في الأصنام إلا التبرؤ أو معذرتهم أو جوابهم وسماه فتنة لأنه كذب أو لأنهم قصدوا به الخلاص يقال : فتنت الذهب إذا خلصته ، ومن قرأ بنصب ( فِتْنَتَهُمْ ) ، فون تأنيث الفعل للخبر كقولك : من كانت أمك ؟ ( وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ) فيحلفون