بكتاب من عند الله ومعه أربعة من الملك يشهدون أنه من عند الله ، ( وَقَالُوا لَوْلا ) : هلا ( أُنزِلَ عَلَيْهِ ) : على محمد ، ( مَلَكٌ ) : يخبرنا أنه نبي ، ( وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا ) : بحيث يرونه كما اقترحوا ، ( لَقُضِيَ الْأَمْرُ ) : لحق إهلاكهم وعذابهم ، فإن سنة الله جرت على أن من اقترح آية ولم يؤمن بها بعد نزولها استؤصلوا بالعذاب ، ( ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ ) : لا يمهلون ، ( وَلَوْ جَعَلْنَاهُ ) أي : الرسول الذي أنزل على محمد ، ( مَلَكًا ) : يشهد على صدقه ، ( لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا ) : في صورة رجل فإن القوة البشرية لا تقوى على رؤية الملك في صورته ، أو معناه ؛ ولو جعلنا الرسول إليكم بدل الرسول البشري ملكًا فإنهم قالوا أيضًا : " لو شاء ربنا لأنزل ملائكة " ( فصلت : 14 ) ، ( وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ ) ، ولو جعلناه رجلاً لخلطنا عليهم ما يخلطون على أنفسهم فينفون رسالته ، ويقولون هو بشر مثلنا كما يقولون في شأن محمد حليه الصلاة والسلام ، ( وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ ) ، تسلية لمحمد عليه الصلاة والسلام ( فَحَاقَ ) : أحاط أو نزل ، ( بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ) : من الرسل وبال ، ( مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ قُلْ ) : لهم يا محمد . ( سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ) .
* * *
( قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 11 ) قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لله كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 517
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٥١٧