تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
شَهِيدًا ) : مشاهدًا لأحوالهم ، ( مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي ) ، بالرفع إلى السماء ، والتوفي أخذ الشيء وافيًا ، ( كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ) . المراقب لأحوالهم ، ( وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) : مطلع عليه ، ( إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ) : لا اعتراض على المالك المطلق فيما يفعل في ملكه ، ( وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ ) مع كفرهم ( فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) : القوي القادر على الثواب ، والعقاب لا تثيب ولا تعاقب إلا عن حكمة ، والمغفرة وإن كانت قطعية الانتفاء في الكفار بحسب الوعيد ، لكن يحتمل الوقوع ، واللاوقوع بحسب العقل فجاز استعمال إن فيه ، ومسألة الكلام أن غفران الشرك جائز عندنا وعند جمهور البصريين من المعتزلة قيل معناه ، إن تعذبهم أي : من يكفر منهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم أي : من أسلم منهم ، ( قَالَ اللهُ ) : مجيبًا لرسوله فيما أنهاه إليه من التبري من النصارى ، ( هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ ) : المستمرين ، ( صِدْقُهُمْ ) : في دنياهم إلى آخرتهم وعن ابن عباس رضي الله عنهما معناه ينفع الموحدين توحيدهم ، والمشار إليه يوم القيامة ، ومن قرأ ( يومَ ) بالنصب فيكون ظرفًا لقال ، والمشار إليه قوله " يا عيسى ابن مريم أأنت " إلخ ، ( لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَّضِىَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ) : هذا نفعهم ، ( ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ لله مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ ) : خلقًا وملكًا فلا شك في كذب زعم النصارى ، ( وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) : فلا يكون إلا هو وحده إلها لأنه لو كان متعددًا لابد أن يكون كل واحد قادرًا على كل شيء ، وهذا محال . والحمد لله حقَّ حمده . . * * *