موجب سخطه ( وَفِي العَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ باللهِ وَالنَّبِيِّ ) أي : محمد عليه الصلاة والسلام ( وَمَا أنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوَهُمْ أَوْلِياءَ ) إذ الإيمان يمنع عن ذلك ( وَلَكِنَّ كَثِيراً مِّنهُمْ فَاسِقُونَ ) : خارجون عن طاعة الله ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ) فإنهم متفقون في الانهماك في حسدهم وعنادهم ( وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ) نزلت في وفد بعثهم النجاشي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قرأ عليهم القرآن بكوا وأسلموا ثم رجعوا إلى النجاشي فأخبره وقيل : غير ذلك ( ذلِكَ بِأَنَّ مِنهُمْ قِسِّيسِينَ ) أي : علماء ( وَرُهْبَاناً ) أي : عبادًا ( وَأنَّهُمْ لاَ يَسْتَكبِرُونَ ) كما يتكبر المشركون واليهود ( وَإِذا سَمِعُوا ) عطف على يستكبرون بيان لرقة أفئدتهم ( مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ ) : محمد عليه الصلاة والسلام ( تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ ) جعلت أعينهم من كثرة البكاء كأنها تسيل بأنفسها ( مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ )
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 489
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٨٩