تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ( 82 ) وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ( 83 ) وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ ( 84 ) فَأَثَابَهُمُ اللهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ ( 85 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ( 86 ) * * * ( لعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَريمَ ) أهل أيلة لما اعتدوا في السبت قال داود : اللهم العنهم واجعلهم آية فمسخوا قردة وأصحاب المائدة لما لم يؤمنوا قال عيسى : اللهم العنهم واجعلهم آية فمسخوا خنازير أو ملعونون في الزبور والإنجيل على لسانهما ( ذلِكَ ) أي : اللعن ( بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ) أي : بسبب عصيانهم واعتدائهم ما حرم عليهم ( كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ) : لا ينهى بعضهم بعضًا عن معاودة منكر فعلوه قيل : أي لا ينتهون من تناهى عن الأمر إذا امتنع ( لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ) تعجيب مؤكد بالقسم ( تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ ) : من أهل الكتاب ( يَتَوَلَّوْنَ ) : يوالون ( الذِينَ كَفَرُوا ) فإن المنافقين يوالون المشركين ( لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِمْ ) ما بعد أن هو المخصوص بالذم كأنه قال : لبئس زادهم إلى الآخرة سخط الله عليهم أي