تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
( لاَ يُحِبُّ اللهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ) أي : إلا جهر من ظلم بالدعاء على الظالم ، وقيل : هو من يشتمك فتشتمه بمثله فالبادئ ظالم ، والأصح أنها نزلت فيمن ضاف أحدًا فلم يؤد إليه حق ضيافته ، فلما خرج أخبر الناس فرخص الله شكايته ( وَكَان اللهُ سَمِيعًا ) لدعاء المظلوم ( عَلِيمًا ) بفعل الظالم ( إِن تُبْدُوا خيْرًا ) عمل بر ( أَوْ تُحفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ ) يأتيكم من أخيكم ( فَإِنَّ اللهَ كَانَ عَفُوًّا ) لمن عفى ( قَدِيرًا ) على الانتقام وهو إشارة إلى حثِّ المظلوم على العفو وإن جاز له الشكاية ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ ) بأن يؤمنوا به ويكفروا برسله ( وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ ) أي : ببعض الأنبياء ( وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ ) أي : بعضهم ( وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ ) أي : الإيمان والكفر ( سَبِيلًا ) وسطًا ولا واسطة بين الكفر والإيمان وهم اليهود والنصارى ( أُولئِك هُمُ الكَافرُونَ ) الكاملون في الكفر ، ما نقص ذاك الإيمان من كفرهم شيئًا ( حَقًّا ) مصدر مؤكد لغيره ( وَأَعْتَدنا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ منْهُمْ ) في الإيمان به ( أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللهُ عفُوراً رّحِيماً ) عليهم بتضعيف حسناتهم . * * *