( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ ) بزعمهم الباطل كما يحلفون يوم القيامة أنَّهم على الاستقامة ( وَهُوَ خَادِعُهُمْ ) يجازيهم على خداعهم أو يعاملهم معاملة المخادع في الدنيا بإمهالهم واستدراجهم في طغيانهم ، وفي الآخرة بأنهم يعطون نورًا يوم القيامة ، فإذا مضوا قليلاً يطفأ نورهم ( وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصلاةِ قَامُوا كُسَالَى ) متثاقلين كالمكره ( يُرَاءُونَ النَّاسَ ) ليحسبوهم مؤمنين لا لإخلاص ومطاوعة أمر الله ، صفة كسالى أو مستأنفة ( وَلَا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا قَلِيلًا ) لأنَّهُم يفعلونه رياءً ولو أرادوا بذلك القليل وجه الله لكان كثيرًا وقيل : لأن ذكرهم باللسان فقط وقيل المراد من الذكر الصلاة أو لا يذكرون الله بالتسبيح والتهليل إلا على ندرة ( مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ ) مترددين متحيرين بين الكفر والإيمان حال من واو الجمع أي : يرونهم غير ذاكرين إلا قليلاً مذبذبين ( لاَ إِلَى هَؤُلاءِ وَلاَ إِلَى هَؤُلاءِ ) لا منضمين إلى المؤمنين ولا إلى الكافرين ليسوا بمؤمنين مخلصين ولا مشركين مصرحين ( وَمَن يُضْلِلِ اللهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً )
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 422
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٢٢