( وَاسْتَغْفرِ اللًهَ ) من موافقتهم في نسبة السرقة إلى البرىء أو من ذلك الهم والقصد ( إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً ) لمن استغفر ( وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانونَ أَنْفُسَهُمْ ) يخونونها بالمعصية ، لأن الضرر راجع إليهم أي : لا تجادل عن كل من خان ( إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا ) مبالغًا في الخيانة ( أَثِيمًا ) منهمكًا في الإثم ( يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ ) يسترون سرقتهم ( وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ ) وهو أحق أن يستحيي ويخاف ( وَهُوَ مَعَهُمْ ) لا يخفى عليه شيء فطريق إخفاء شيء عنه عدم فعله ( إِذْ يُبَيِّتُونَ ) يدبرون وأصله أن يكون بالليل ( مَا لاَ يَرْضَى ) الله ( مِنَ القَوْلِ ) رمي البرىء وشهادة الزور ( وَكَانَ اللهُ بمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا ) فيجازيهم . ( هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ ) مبتدأ وخبر ( جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ ) خاصمتم عن طعمة وقومه . جملة هي مبينة لوقوع أولاء خبرًا ، أو صلته عند من يقول : إنه موصول ( في الحَيَاةِ الدُّنْيَا فمَن يُجَادِلُ الله عَنْهُمْ يَوْمَ القِيامَةِ ) إذا أخذهم بعذابه ( أَم مَّن يَكُون عَلَيْهِمْ وَكِيلاً )
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 404
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٠٤