أَثِيمًا ( 107 ) يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا ( 108 ) هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ( 109 ) وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا ( 110 ) وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ( 111 ) وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ( 112 )
* * *
( إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيكَ الْكِتَابَ بِالحَقِّ ) في الحكم لا بالتعدي فيه ( لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ ) بما عرفك وأوحى به إليك نزلت في طعمة بن أبيرق سرق درعًا فجاء صاحبها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : إن طعمة سرق درعي فلما رأى السارق ذلك ألقاها في بيت رجل بريء وقال لنفر من عشيرته : إني ألقيتها في بيت فلان فانطلقوا ليلاً إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم وقالوا : إن صاحبنا بريء وسارقها فلان فاعذر صاحبنا على رؤوس الناس ، وجادل عنه ، فإنه إن لم يعصمه الله بك يهلك فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فعذره وقيل : هم أن يبرئه فنزلت ( وَلاَ تَكن لِّلْخَائِنِينَ ) لأجلهم ( خَصِيماً ) للبراء
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 403
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٠٣