والثانية : أن يصلي بالطائفة الأولى ركعة وينتظر قائمًا حتى يتموا صلاتهم منفردين ويذهبوا إلى المصاف ، وتأتي الأخرى فيتم به الركعة الثانية وينتظرهم قاعدًا حتى يتموا صلاتهم ويسلم بهم .
والثالثة : قال جابر عن عبد الله الركعتان في السفر تمام إنما القصر واحدة عند القتال ، وهو أنه قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام صف قبله وصف خلفه فصلى بالذين خلفه ركعة وسجدتين ، ثم تقدم هؤلاء حتى قاموا مقام أصحابهم وجاء أولئك حتى قاموا خلفه مقام هؤلاء ، فصلى بهم ركعة وسجدتين ، ثم سلم وسلموا فكانت للنبي صلى الله عليه وسلم ركعتين ولهم ركعة ركعة ، وهذا الطريق مروي عن كثير من الصحابة بروايات متعددة صحيحة .
والرابعة : أن يصلي بكل من الطائفتين ركعتين فيكون للإمام أربع ركعات وللمأمومين ركعتان ( وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً ) بالقتال فلا تغفلوا عنها ( وَلاَ جُنَاحَ ) لا وزر ( عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ ) هذا يدل على أن الأمر بأخذ السلاح للوجوب ، وهو قول بعض العلماء ، وأكثرهم على أنه سنة مؤكدة ( وَخُذُوا
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 401
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٠١