تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
حِذْرَكُمْ ) أي : لا بد من التيقظ وعدم الغفلة في أي صفة وحال كنتم ( إِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا ) وعد للمؤمنين بالنصر وإشارة على أن الأمر بالحزم ليس لضعفهم وغلبة عدوهم ، بل لأن الواجب في الأمور التيقظ ( فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ ) فرغتم من صلاة الخوف ( فَاذْكُرُوا الله قِيَاماً وَقُعوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ ) أي : في سائر أحوالكم وكثرة الذكر عقب صلاة الخوف آكد لما فيها من التخفيف ومن الرخصة في الذهاب والإياب ، وغيرها قيل : معناه إذا أردتم الصلاة واشتد الخوف فصلوها كيف ما أمكن ( فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ ) سكنت جآشكم من الخوف ( فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ) عدلوا أركانها واحفظوا شرائطها ( إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ) مفروضًا محدودًا أو منجما كلما مضى وقت جاء وقت ( وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ ) في طلب قتال الكفار ( إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ ) من الحرج ( فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ) فضرر القتال لا يختص بكم ( وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ مَا لَا يَرْجُونَ ) ولكم هذا المزيد رجاء المثوبة والنصر والتأييد ، فينبغي أن تكونوا أصبر على الحرب وأرغب ( وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا ) بضمائركم ( حَكِيمًا ) فيما حكم . * * * ( إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ( 105 ) وَاسْتَغْفِرِ اللهَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا ( 106 ) وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 402 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي