تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ورثته يقسمونها قسمة الميراث ( إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا ) يعفوا وسمي العفو عنها صدقة ترغيبًا عليه أي : فعليه التحرير والدية في جميع الأحيان إلا حين أن يتصدق أهله بالدية فحينئذ تسقط الدية ( فَإِنْ كَانَ ) المؤمن المقتول ( مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ ) كفار محاربين ( وَهُوَ مُؤْمِنٌ ) ولم يعلم القاتل إيمانه ( فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ) دون الدية لأهله لأنه لا وراثة بين مسلم وكافر ( وَإِن كاَنَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنهُم مِّيثَاقٌ ) ككفار معاهدين أو أهل الذمة ( فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ) أي : فحكمه حكم المسلم في وجوب الكفارة والدية إن كان المقتول مؤمنًا وكذا إن كان كافرًا أيضًا عند كثير من العلماء ( فَمَن لَمْ يَجِدْ ) رقبة ولم يجد ثمنها ( فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ) أي : فعليه ذلك ( تَوْبَةً مِنَ اللهِ ) مفعول له أي : شرع ذلك له توبة من تاب الله عليه إذا قبل توبته ( وَكاَنَ اللهُ عَليماً ) بحاله ( حَكِيماً ) فيما حكم عليه ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ) عشرة من كبار السلف بل أكثر على أنه لا يقبل توبة قاتل المؤمن عمدًا ويؤيدهم بعض الأحاديث كقوله عليه الصلاة والسلام : " كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يموت كافرًا أو الرجل يقتل مؤمنًا متعمدًا " والجمهور على أنه له توبة