تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
ويدل عليه الآيات والأحاديث فقال بعض السلف : هذا جزاؤه إن جوزي عليه لكن قد يكون لذلك الجزاء معارض من عمل صالح أو عفو ، وقيل الإخلاف في الوعيد ليس بخلف وذم ، أو المراد بالخلود المكث الطويل ، أو الخلود لمن يستحله فإنه نزلت في رجل خرج من المدينة وقتل مؤمنًا وارتد . ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ) ذهبتم للغزو وسافرتم ( فَتَبَيَّنُوا ) اطلبوا بيان الأمر ولا تعجلوا فيه ( وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إلَيْكُم السَّلامَ ) لمن حياكم بتحية الإسلام ، ومن قرأ السَّلَم فمعناه : الانقياد وقيل : معناه : قول لا إله إلا الله محمد رسول الله ( لَسْتَ مُؤْمِنًا ) وإنما فعلت ذلك متعوذًا ( تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) تطلبون حطام الدنيا ، هو حال من فاعل لا تقولوا ( فَعِندَ اللهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ ) ربما يفنيكم عن قتل من أظهر الإسلام لما له ( كَذَلِكَ كنتم مِّن قَبلُ ) تخفون إيمانكم أو لم تكونوا مؤمنين أو محصونة دماؤكم بمجرد كلمة الشهادة ( فمَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ ) بالاشتهار بالإيمان أو بالهداية ( فَتَبَيَّنُوا ) لا تبادروا ظنًّا بأنهم دخلوا في الإسلام اتقاءً وخوفًا . تأكيد لما تقدم ( إِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ) عالمًا بالغرض من القتل فاحتاطوا . نزلت في رجل في غنيمة له فلحقه المسلمون فقال : السلام عليكم ، فقالوا : ما سلم علينا إلا ليتعوذ منا فقتلوه وأخذوا غنيمته ، أو في