أو في قوم من العرب نزلوا المدينة وأسلموا ثم أصابتهم حمى المدينة فخرجوا ولحقوا المشركين وكتبوا إلى المسلمين إنا على دينكم فقال : بعضهم نافقوا وقال بعضهم : هم مسلمون .
أو في قوم كانوا بمكة قد تكلموا بالإسلام وكانوا يظاهرون المشركين وقعدوا عن الهجرة ( وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا ) ردهم إلى الكفر بسبب عصيانهم أو أهلكهم ( أَتُرِيدُونَ ) أيها المؤمنون ( أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللهُ ) تجعلوه من المهتدين ( وَمَن يُضْلِلِ الله فَلَن تَجدَ لَهُ سَبِيلاً ) إلى الهدى ( وَدُّوا ) تمنوا هؤلاء ( لَوْ تَكْفُرُونَ ) أنتم ( كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ ) أنتم وهم ( سَوَاءً ) في الضلال وهو عطف على تَكْفُرُونَ ( فَلاَ تَتَخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ ) لا توالوهم ( حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ) فتحققوا إيمانهم ( فإِن تَوَلَّوْ ا ) عن الهجرة وأظهروا الكفر ( فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ) لا تقبلوا منهم ولاية ولا نصرة ( إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ ) استثناء من مفعول واقتلوهم أي : لا تقتلوا الذين يلجأون وينتهون إلى قوم عاهدوكم واجعلوا حكمهم كحكمهم وهم الأسلميون ، فإنه عليه الصلاة والسلام وادع لهلالاً اللأسلمي على أن لا يعينه ولا يعين عليه ومن وصل إليه فله من الجوار مثل ما له ، أو بنو بكر بن زيد مناة أو خزاعة ( أَوْ جَاءُوكُمْ ) عطف على الصلة ( حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ ) حال أي : قد ضاقت عن ( أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ ) أو لأن أو كراهة أن ( أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ ) هؤلاء قوم آخرون من المستثنين عن الأمر بقتلهم وهم الذين يخشون المصاف وصدورهم كارهة عن قتالكم
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 388
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٣٨٨