تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا ) أي : القرآن فإنه لو فهموه لعلموا أن الكل منه تعالى ، أو حديثًا ما كبهائم لا أفهام لهم ( مَا أَصَابَكَ ) يا إنسان ( مِنْ حَسَنَة ) من نعمة ( فَمِنَ اللهِ ) تفضلاً منه ( وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ ) بلية ( فَمِنْ نَفْسِكَ ) بسبب شؤم ذنوبك وإنما كتبتها عليك فالحسنة إحسان ، والسيئة مجازاة يصل الكل من الله تعالى ( وَأَرْسَلْنَاكَ ) يا محمد ( لِلنَّاسِ رَسُولًا ) حال قصد به التأكيد ويجوز تعلق للناس به فحينئذ قصد به التعميم أي : رسولاً للناس كلهم ( وَكَفَى بِاللهِ شَهِيداً ) على رسالتك ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ ) لأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا
هامش
= الخصب والجدب والنصر والهزيمة كلها من عند الله ، وقوله : فمن نفسك أي : وما أصابك من سيئة من الله فبذنب نفسك عقوبة لك كما قال الله تعالى : " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم " ، يدل عليه ما روي مجاهد عن ابن عباس أنه قرأ ( وما أصابك من سيئة فمن نفسك " ، وأنا كتبتها عليك ) وقال بعضهم : هذه الآية محصلة بما قبله والقول فيها مضمر تقديره " فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثًا " يقولون : ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك ، قل : كل من عند الله " . / 12 معالم .