غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلًا ( 81 ) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ( 82 ) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ( 83 ) فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا ( 84 ) مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا ( 85 ) وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا ( 86 ) اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ حَدِيثًا ( 87 )
* * *
( أَلَمْ تَرَ إِلَى الذِينَ قِيلَ لَهُمْ كفوا أَيْدِيَكُمْ ) عن قتال المشركين حين التمسوا قتالهم في مكة وهم ضعفاء قليلون ( وَأَقِيمُوا الصلاةَ وَآتوا الزَّكَاةَ ) واشتغلوا بما أمركم الله ( فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القتالُ ) في المدينة وهم أقوياء كثيرون ( إِذا فَرِيقٌ منْهُمْ ) إذا للمفاجأة جواب لما ( يَخْشَوْن النَّاسَ ) الكفار خبر فريق ومنهم صفته ( كَخَشْيَةِ اللهِ ) إضافة المصدر إلى المفعول أي : خشية مثل خشيتهم لله ( أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً ) عطف على كخشية الله أي : أو خشية أشد تلك الخشية خشية من خشيتهم لله بأن جعل الخشية خاشيًا كجد جده أو كخشية الله حال من ضمير الجمع أي : حال كونهم مثل
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 378
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٣٧٨