( فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ ) أي : كيف حال هؤلاء الكفرة إذا جئنا بنبي كل أمة يشهد بصلاحهم وفسادهم ( وَجِئْنَا بِكَ ) يا محمد ( عَلَى هَؤُلاء ) على جميع الأمم أو المنافقين أو المشركين ( شَهِيدًا ) .
( يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ ) لو يدفنون وتبتلعهم الأرض فتسوى ، أو لم يبعثوا ، أو يكونون ترابًا ، والباء للملابسة فهو حال ، أو بمعنى : على فظرف لغو ( وَلَا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا ) بشهادة أيديهم وأرجلهم عليهم ، عطف على جملة يود لما رأو أن الجنة خاصة للمسلمين قالوا : " والله ربنا ما كنا مشركين " [ الأنعام : 23 ] ، كذبوا رجاء زجهم في المسلمين فختم الله على أفواههم وشهدت عليهم أيديهم وأرجلهم ، " وَلَا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا " [ النساء : 42 ] ، أو داخل في التمني بمعنى : يتمنون أنهم لم يكونوا كتموا نعت محمد صلى الله عليه وسلم وأمره .
* * *
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 357
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٣٥٧