من العلم بمحمد صلى الله عليه وسلم وكتمانهم ذلك ( وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا ) أي : اعتدنا لهم فإنهم كافرون بنعمة الله .
( وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ ) لا لوجه الله ، ذكر الباذلين رياء بعد الممسكين والمراد اليهود أو المنافقون أو مشركو مكة ، وهو عطف على الذين يبخلون ( وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا ) أي فبئس الشيطان قرينًا ( إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين ) .
( وَمَاذَا عَلَيْهِمْ ) أي : أي تبعة تحيق بهم ( لَوْ آمَنُوا بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ ) في سبيله ( وَكَانَ اللهُ بِهِمْ عَلِيماً ) وعيد لهم .
( إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ) زنة نملة صغيرة ، أو جزء من أجزاء الهباء إن كان مؤمنًا فله الأجر في الدارين ، وإن كان كافرًا فمقصور على الدنيا ، أو تخفيف في عذابه فلا يظلم وهو قادر عليه ( وَإِنْ تَكُ ) مثقال الذرة ( حَسَنَةً ) وحذف النون من غير قياس تشبيهًا بحرف العلة ( يُضَاعِفْهَا ) أي : ثوابها ( وَيُؤْتِ ) صاحبها ( مِنْ لَدُنْهُ ) من عنده بفضله ( أَجْرًا عَظِيمًا ) جزيلاً وهو الجنة .
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 356
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٣٥٦