تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
أَموالِهِمْ ) كالمهر والنفقة ، اشتكت امرأة عن زوجها بأنه لطمها فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقصاص فنزلت فقال عليه الصلاة والسلام : أردت أمرًا وأراد الله غيره فرجعت بغير قصاص ( فالصَّالِحَاتُ قَانتَاتٌ ) مطيعات لأزواجهن ( حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ ) تحفظ في غيبته نفسها وماله ( بِمَا حَفِظَ اللهُ ) بحفظ الله إياها فالمحفوظ من حفظه ، أو بما حفظ الله لهن من إيجاب حقوقهن على الرجال ( وَاللَّاتِي تَخَافُونَ ( نُشُوزَهُنَّ ) عصيانهن على أزواجهن ( فَعِظُوهُنَّ ) بعقاب الله في عصيانها ( وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ ) بأن يوليها ظهره ولا يجامعها ولا يكلمها ، أو معناه لا يضاجعها ( وَاضْرِبُوهُنَّ ) إن لم يرتدعن بالموعظة ولا بالهجران ضربًا غير شديد ( فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ) بالإيذاء ، وقيل : لا تكلفوهن محبتكم فالقلب بيد الله ( إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ) فهو أقَدرَ عليكم منكم على أزواجكم ، ويتجاوز عنكم ليلاً ونهارًا . ( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا ) خلافًا بين المرء وزوجه ، والإضافة إلى الظرف على الاتساع ( فَابْعَثُوا ) أيها الحكام ( حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَا ) يحكمان بينهما فيما يرى المصلحة من الجمع والتفريق ، والأقارب أعرف ببواطن الأحوال فهُم الأولى ، وهما من جانب الحاكم ينفذ حكمهما مطلقًا بغير رضى المحكوم عليه على الأصح ( إِن يُرِيدَا ) أي : يقصد الحكمان ( إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا ) بين الزوجين بحسن سعي الحكمين ( إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا ) بالظاهر والباطن .