في كنف الله ؛ فلا يضركم كيدهم ، وضمة الراء في لا يضر كضمة مد للاتباع ؛ لأنه جزاء شرط مضارع مضاعف ، فجاز فيه أربعة أوجه ، وقرئ لا يضركم بكسر الضاد من ضاره بمعنى ضره ( إِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ) : علمه فيجازيهم بما هم أهله .
* * *
( وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 121 ) إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 122 ) وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 123 ) إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ ( 124 ) بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ( 125 ) وَمَا جَعَلَهُ اللهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 126 ) لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ ( 127 ) لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ( 128 ) وَلله مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 129 )
* * *
( وَإِذْ غَدَوْتَ ) أي : واذكر إذ غدوت ( مِنْ أَهْلِكَ ) : منزل عائشة رضي الله عنها ( تُبَوِّئُ المُؤْمِنِينَ ) : لتسوي وتهيئ لهم ، ( مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ ) : مواقف وأماكن له ، ( وَاللهُ سَمِيعٌ ) لأقوالهم ( عَليمٌ ) : بضمائركم وأحوالكم ، هذه وقعة أحد ، وقيل يوم
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 288
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٢٨٨