الصحابة بعثوا ليعلموا الناس ، أو نزلت يوم أحد حين شج في رأسه الأشرف ، ويقول " كيف يفلح قوم شجوا رأس نبيّهم ؟ ! " ( أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ ) ، عطف على الأمر بإضمار أن أي : ليس لك من أمرهم شيء أو من التوبة عليهم أو تعذيبهم أو على شيء أي ليس لك من أمرهم شيء ، أو التوبة أو تعذيبهم أو بمعنى إلا أن أي : ليس لك من أمرهم شيء إلا أن يتوب عليهم فتفرح بحالهم أو يعذبهم فتتشفى منهم ، أو عطف على أو يكبتهم ، ( لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ) اعتراض وقع في البين ، وأنت تعلم أن هذا توجيه لو يلائمه سبب النزول يلائم اللفظ والمعنى ، ( فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ) : استحقوا التعذيب .
( وَللهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ) : خلقًا وملكًا فالأمر له لا لغيره ، ( يَغفِرُ لِمَن يَشَاءُ ) : غفرانه ، ( وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ) : تعذيبه ، ( وَاللهُ غَفُورٌ رحِيمٌ ) : فلا تبادر إلى اللعن ، والدعاء عليهم .
* * *
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 130 ) وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ( 131 ) وَأَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 132 ) وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ( 133 ) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 134 ) وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 291
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٢٩١