الأحزاب ، ( إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ ) ، بدل من إذ غدوت أو متعلق ب سميع عليم ، وهما بنو حارثة ، وبنو سلمة ، ( أَنْ تَفْشَلَا ) : تجبنا وتضعفا ، فإنهم هموا بالانصراف عن الحرب ، لكن عصمهم الله ، ( وَاللهُ وَلِيُّهُمَا ) : ناصرهما فعصمهم عن اتباع الخطرة أو فما لهما ( 1 ) تفشلان ، ( وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) : لا على العَدَد والعُدَد .
( وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ ببَدْرٍ ) تذكير بقصة إفادتهم التوكل ، وهو موضع بين مكة ( 2 ) ، والمدينة ، ( وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ ) : بقلة العدد والسلاح ، ( فاتَّقُوا اللهَ ) : في الثبات ، ( لَعَلكُم تَشْكُرُون ) عاقبته بمزيد الإنعام ، وقيل معناه اتقوني فإنه شكر نعمتي ، ( إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ ) ظرف لنصركم ، وهو في بدر ، أو بدل ثان من إذ غدوت ، وهو في أحد ، وقالوا : لم يحصل الإمداد يوم أحد لا بخمسة آلاف ولا بثلاثة ؛ لأن المسلمين لم يصبروا بل فروا ، ( أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ ) ، هو فاعل يكفيكم ، ( رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ ) : للنصر ، ( بَلَى ) : إيجاب لما بعد لن ، أي : بلى يكفيكم ، ثم وعد لهم الزيادة بشرط الصبر والتقوى فقال : ( إِن تَصْبِرُوا ) : على العدو ، ( وَتَتَّقُوا ) : مخالفتي ، ( وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا ) : من غضبهم فإنهم رجعوا لحرب يوم أحد من غضبهم ليوم بدر ، أو من ساعتهم ، والمعنى إن يأتوكم في الحال ، ( يُمْدِدْكُمْ ربّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ المَلاِئكَةِ ) في حال إتيانهم لا يتأخر نزولهم عن إتيانهم ( مُسَوِّمِينَ ) : معلمين بسيما الصوف الأبيض أو بالعهن الأحمر في نواصي خيولهم أو بالعمائم البيض ، أو السود أو الصفر أو بسيما القتال
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 289
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٢٨٩