تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ ) ، وصفهم بما ليس في اليهود إلا نقيضه كإلحاد في صفاته ووصفهم اليوم الآخر بخلاف صفته ، وهم مداهنون في الحق متباطئون عن الخير ، ( وأُوْلَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ ) : ممن صلحت أحوالهم عند الله ، فاستحقوا رضاه ( وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ ) : لا يضيع عند الله ، ولا ينقص ثوابه ، ولتضمنه معنى الحرمان عدي إلى مفعولين ، ( وَاللهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ) لم يقل عليهم بهم إشعارًا بأنهم موصوفون بالتقوى أيضًا ، ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ ) : لن تدفع ( عَنْهمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلادُهُم منَ اللهِ ) : من عذابه ، ( شَيْئًا وأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ) : ملازموها ، ( هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ مَثل مَا يُنفِقُون ) : مثل ما ينفق الكفار ، وقيل : نفقة اليهود على علمائهم ، ( فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ ) : برد شديد ، أو سموم حارة ( أَصَابَتْ حَرْثَ ) : زَرع ، ( قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ) : بالكفر والمعاصي ، ( فَأَهْلَكَتْهُ ) : فلم ينتفعوا بحرثهم لدى احتياجهم إليه ، فكذا أعمال الكفار ، وتقديره : مثل إهلاك ما ينفقون كمثل إهلاك ريح ، أو مثل ما ينفقون كمثل مهلك ريح ليطابق المثلان ، ( وَمَا ظَلَمَهُمُ اللهُ ) ، بأن فعل بهم ما ليسوا أهلاً له ، ( وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) لأنَّهُم ارتكبوا ما استحقوا العقوبة .