تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
( فَمَنِ افْتَرَى ) : ابتدع ، ( عَلَى اللهِ الكَذِبَ ) بأن الله حرم لحم ولبن الإبل عليهم ، ( مِنْ بَعْدِ ذلِكَ ) : ما علم أن التحريم إنما كان من جهة يعقوب ( فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) أو الآية رد على اليهود حيث زعموا أن كل ما هو حرام عليهم كان حرامًا على الخلائق قبلهم لا أن الله حرم عليهم بشؤم ظلمهم ، ( قُلْ صَدَقَ اللهُ ) : في جميع ما أخبر ، وكذبتم أنتم ، ( فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ) : مائلاً عن الباطل ، وهي ملة الإسلام التي في الأصل ملته أو مثل ملته ، ( وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) : تعريض على اليهود . ( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ ) أي : أول بيت ظهر على وجه الماء عند خلق السماء والأرض قبل خلق الأرض بألفي عام ، أو بيت بناه ملائكة هم سكان الأرض قبل آدم عليه السلام أو بناه آدم أو أول بيت وضع لعبادة الله ، وكانت البيوت قبله ، وهو قول على رضي الله عنه ، قيل سبب نزوله أن اليهود قالوا : قبلتنا أفضل وأقدم فأنزل الله ، ( لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ ) أي : للبيت الذي ببكة وهي لغة في مكة أو مكة من الفج إلى التنعيم ، وَبكة من البيت إلى البطحاء ، أو هي البيت والمسجد ، وما وراءه مكة أو موضع البيت ، ( مُبَارَكًا ) : كثير الخير حال من ضمير الظرف ، ( وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ ) فإنه قبلتهم ومتعبدهم ، ( فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ ) كل جبار قصده بسوء كأصحاب الفيل قهره ، ( مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ ) أي من جملتها أو بدل من الآيات بدل البعض وأتر قدميه في المقام آية بينة ، ( وَمَن دخَلَهُ ) أي : مكة ، ( كَانَ آمِنًا ) : من القتل ، والغارة ما دام فيه لكن لا يطعم ولا يسقى حتى يخرج فيؤخذ بذنبه ، أو من دخله