تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
آمن ثم ارتد ثم ندم فأرسل إلى قومه أن سلوا هل لي من توبة ؟ فنزلت فرجع وأسلم ، وقيل : في اليهود آمنوا بمحمد عليه الصلاة والسلام قبل مبعثه ثم كفروا لما بعث . ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ ) ؛ لأن توبتهم حين إشرافهم على الموت ، ( وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ ) نزلت في اليهود كفروا بعيسى عليه السلام بعد ما آمنوا بموسى ، ثم ازدادوا كفرًا بمحمد عليه الصلاة والسلام ، أو في اليهود والنصارى ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن قومًا أسلموا ثم ارتدوا ، ثم أسلموا ثم ارتدوا فأرسلوا إلى قومهم يسألون فنزلت : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا ) : نصب على التمييز ، ( وَّلَوِ افْتَدَى به ) أي : لا يقبل منهم ذلك بوجه من الوجوه من التصدق وغيره ولو كان بوجه الافتداء ، وقيل : الواو مقحمة ، ( أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ) في رفع العذاب ، وفي الحديث ( يقال للرجل يوم القيامة : أرأيت لو كان لك ما على الأرض من شيء أكنت مفتديًا به ؟ يقول : نعم ، فيقال له : قد أردت منك شيئًا أهون من ذلك وأقل فأبيت ، فيرد إلى النار ) . * * *