تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ( 91 ) * * * ( وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ ) : كل نبي بعثه من لدن آدم ، ( لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ ) ، أي رسول كان واللام لتوطئة القسم ، وما شرطية ، وقوله : ( لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ ) ، جواب القسم والشرط أو موصولة أي : للذي آتيتكموه ، وقرئ بكَسر اللام وحينئذ ما مصدرية أي : لأجل إيتائي إياكم بعض الكتاب ، ثم مجيء مصدق أخذ الله الميثاق لتؤمنن به أو المراد من النبيين أنبياء بني إسرائيل ، والمراد من رسول مصدق محمد عليه الصلاة والسلام ، أو النبيين عام كما تقدم ، لكن المراد من رسول محمد عليه الصلاة والسلام كما صح عن علي ، وابن عباس رضي الله عنهم ما بعث الله نبيًّا من الأنبياء إلا أخذ عليه الميثاق لئن بعث محمد وهو حي ليؤمنن به ، ولينصرنه ، وأمره أن يأخذ الميثاق على أمته ( قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ ) : بالإيمان والنصر ، ( وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي ) : عهدي ، ( قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ ) : الله ، ( فَاشْهَدُوا ) : ليشهد بعضكم على بعض بالإقرار أو قال الله تعالى للملائكة : " فاشهدوا " ( وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ) على إقراركم وتشاهدكم .