ننظر ، فاستشاروا فقال كبيرهم : ما لاعَنَ قوم نبيًا قط فبقى كبيرهم ولا نبت صغيرهم ، وإني أراهم وجوهًا لو سألوا الله أن يزيل جبلاً لأزال ، فأتوا وقالوا : يا أبا القاسم قد رأينا ألاَّ نلاعنك ، ونتركك على دينك ونرجع على ديننا ونبذل لك الخراج .
( إِن هَذَا ) أي : قصص عيسى ومريم ، ( لَهُوَ القَصَصُ الحَقُّ ) : دون ما ذكروه ، ( وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا اللهُ ) ردًّا على النصارى في تثليثهم ، ( وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ ) فلا أحد يساويه في القدرة ، والحكمة ، فلا إله غيره ، ( فَإِن تَوَلَّوْا ) عما أوحيت إليك ، ( فَإِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ ) ، وضع المظهر موضع المضمر ، دلالة على أن الإعراض عن التوحيد ( 1 ) والحجج إفساد للدين .
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 256
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٢٥٦