تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ ) : في عيسى ، ( مِنْ بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ العِلْمِ ) ، بأنه عبد الله ورسوله ، ( فَقُلْ تَعَالَوْا ) : هلموا ، ( نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ) ، أنفسنا : رسول الله ، وعلي بن أبي طالب عليهما الصلاة والسلام ، والعرب تسمى ابن عم الرجل نفسه ، وأبناءنا : الحسن ، والحسين ، ونساءنا : فاطمة رضي الله عنهم هكذا ذكره السلف ، وقيل : معناه يدع كلٌّ مني ومنكم أبناءه ونساءه ونفسه إلى المباهلة ، وقدم الأبناء والنساء على النفس ؛ لأن الرجل يقدمهم على نفسه ويفدى بنفسه لهم ، ( ثُمَّ نَبْتَهِلْ ) نتضرع في الدعاء أو نتلاعن من الابتهال الالتعان ( فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) الفاء على المعنى الأول ألصق ، وسبب نزول هذه المباهلة وما قبلها من أول السورة في وفد نجران النصارى يحاجون في عيسى يزعم بعضهم أنه وهو الله ، وبعضهم أنه ولد الله وبعضهم أنه ثالث ثلاتة ، فأنزل الله فيهم صدر هذه السورة إلى بضع وثمانين آية ، فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ومعه الحسن والحسين وفاطمة وعلي ودعاهم إلى المباهلة فقالوا : دعنا