يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) : بالغلبة والعزة وإلى الآن لم تسمع غلبة اليهود ، ( ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ ) : أيها التابعون والكافرون ، ( فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ) من أمر عيسى ودينه .
( فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا ) بالسبي والقتل والجلاء وهو بيان حال الفريقين لا تفصيل الحكم الأخروي ، لأنه ينافيه قوله : في الدنيا ، ( وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ) لا في الدنيا ، ولا في الآخرة .
( وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ ) : بلا نقص ، ( وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ) : لا يرحمهم فهو سبحانه لا يظلم .
( ذلِكَ ) : ما سبق من القصص ، ( نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ ) : حال من مفعول نتلو ، أو خبر ذلك ونتلوه حال والعامل معنى الإشارة أو خبر بعد خبر ، ( وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ) أي من القرآن المحكم الممنوع عن الباطل أو من اللوح المحفوظ ، أو من الذكر المشتمل على الحكم . ( إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ ) : شأنه الغريب كشأنه ، ( خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ) أي : خلق قالبه من تراب ، والجملة مفسرة للتمثيل ، ( ثمَّ قَالَ لَهُ كن ) : بشرًا ، ( فَيَكُون ) حكاية حال ماضية شبه الغريب وهو ما لا أب له بالأغرب وهو ما لا أمَّ ولا أبَ له ليكون أحسم لمادة شبهة الخصم . ( الحَقُّ مِن ربك ) أي : هو الحق أو الحق المذكور من الله ، ( فَلاَ تَكُن مِّنَ الُممْتَرِينَ ) خطاب للنبي عليه الصلاة والسلام والمراد ثباته ونهي غيره عن الشك .
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 254
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٢٥٤