( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ ) : كاليهود ومن للتبعيض . ( يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللهِ ) : التوراة أو القرآن . ( لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ) قيل : نزلت في الرجم سألوا محمدًا عليه الصلاة والسلام حد المحصن فحكم بالرجم فما صدقوه فطلب التوراة ، فلما أتوا بها ستروا آية الرجم بأكفهم ، وابن سلام ( 1 ) رفع كفهم عنها وقرأها على اليهود فغضبوا وانصرفوا ، أو نزلت لما قالوا : كان إبراهيم يهوديًا . فلما قيل لهم هلموا التوراة فأبوا ، وعن ابن عباس وقتادة إنهم دعوا إلى القرآن فأعرضوا عنه . ( ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ ) ، ثم لاستبعاد توليهم مع العلم . ( وَهُمْ مُعْرِضُونَ ) قوم عادتهم الإعراض أو معرضون عن كتابهم . ( ذَلِكَ ) أي : الإعراض . ( بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ ) : قلائل ، أربعين يومًا بعدد أيام عبادة العجل أو سبعة أيام بإزاء كل ألف سنة يوم أي : الإعراض بسبب تسهيلهم عذاب الله ( وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ) كقولهم : " لن تمسنا النار " وأن الله وعد يعقوب أن لا يعذب ذريته . ( فَكَيْفَ ) : يكون حالهم ( إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ ) : لجزاء يوم . ( لا رَيْبَ فِيهِ ) : لا شك في وقوعه مع أنَّهم كذبوا رسلهم ، وقتلوهم ، وافتروا . ( وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ ) أي : جزاءه . ( وَهُمْ ) أي : كل نفس لأنه في معنى كل إنسان . ( لَا يُظْلَمُونَ ) بنقصان الحسنات وتضعيف السيئات . ( قُلِ اللهُمَّ ) : يا الله . ( مَالِكَ
المُلْكِ ) : لك الملك كله وهو نداء ثانٍ عند من يجعل الميم مانعا من الوصفية . ( تؤْتِي
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 233
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٢٣٣