تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ ) : كمحمد وأصحابه أو الملك بمعنى النبوة . ( وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ ) : أن تنزع منه كاليهود ، وصناديد قريش ( 1 ) . ( وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ ) : إذلاله كاليهود والمشركين . ( بِيَدِكَ الْخَيْرُ ) اكتفى بالخير ، لأنه المرغب فيه أو لأن الكلام في الملك والنبوة وهما خير ، أو لأن الخير مقضى بالذات إذ ما من شر إلا وفيه أنواع الخير أو لمراعاة الأدب في الخطاب وتقديم الخبر للحصر . ( إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ) : من الخير والشر . ( قَدِيرٌ ) ، وهذه الآية إرشاد إلى شكر نعمه ، من تحويل الملك والنبوة والعز للمسلمين ، والذل لليهود ، وقيل : نرلت لما فتح مكة ووعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح ملك فارس والروم وقالت اليهود والمنافقون : هيهات . ( تُولِجُ ) تدخل أي : بالتعقيب أو بالزيادة والنقص . ( اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ) : كالحيوان من النطف والنطف منه ، والبيض من الطير وعكسه أو كالمؤمن من الكافر وعكسه . ( وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ ) : فمن قدر على مثل ذلك قدر على كل شيء . ( لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ ) : نهوا عن موالاتهم بصداقة ، أو قرابة أو غيرهما ( مِن دُونِ الُمؤْمِنِينَ ) إشارة إلى أنَّهم الحقيق بالمحبة . ( وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ) : اتخاذهم أولياء بأن يظهر عليهم أسرار المسلمين . ( فَلَيْسَ مِنَ اللهِ ) : من دين الله
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 234 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي