حتى إذا استوريت زندَ علومِهم . . . وأردتَ تزند ما بدا لكَ فازند
بَعْدَ النهاية في العلوم ودرسها . . . وإحاطةِ المتوغل المتجرد
ولأنت فرع باسق مِن دوحةٍ . . . شَرُفَتْ بحيدرة الوصيِّ وأحمد
متردد بينَ النبوة والهدى . . . مِن أهله ناهيك من متردد
فأعِد هداك اللهُ نظرة وامقٍ . . . في علمهم تلقَ الرشادَ لمرشد
وتوسَّمِ العلمَ الذي في كتبهم . . . تجدِ الدراية والهدايةَ عن يد
وذكرت سنة أحمد وحديثه . . . يا حبّذا سننُ النبي محمد
أورد مسائلها ورد في مائها . . . يا حبذاك لِوارد ولمُورِد
لسنا نقولُ : بأن سنة أحمدٍ . . . متروكةٌ وحديثه لم يُوجَدِ
بلْ سُنَّةُ المختار معمول بها . . . وحديثه شف النضار المسجدِ
ومقالُهم في سنة وجماعة . . . قول رديء ليس بالمتمخد
سبوا الوصي وأظهروها سنةً . . . لبني الدُنا من مغورين ومنجد
وكذاك سموْا حين صالح شَبَّرَ . . . ابنَ التي عُرِفَت بأكل الأكبُدِ
عامَ الجماعة واستمروا هكذا . . . حتى تملك عصره المستنجد
أعني به عمراً فأنكر بدعةً . . . ونظيرُه في عدله لم يُوجَدِ
ونقول في كتب الحديث محاسن . . . مِن سنة المختار لما نقصد
لكن نُرَجِّح ما رواه أهلُنا . . . سفنُ النجاة وأهلُ ذاك المسجد
ونقول : مذهبهم أصحُّ رواية . . . وأمتّ في متن الحديث المسند
فبِهِم على كُل الأكابر نبتدي . . . وإليهم أبداً نروح ونغتدي
وَبهديهم في كل سمتٍ نهتدي . . . وبقولهم في كل أمرٍ نقتدي
وبفعلهم في كل مجد نحتذي . . . وبعلمهم في كُل وقت نجتدي
وإذا تعارض عندنا قولٌ لهم . . . ولغيرهم قول وإن هو واحدي
مِلنا إلى القول الذي قالوا به . . . لتوثق في حفظهم وتشدد
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 44
مساهمون: شعيب الأرنؤوط
ص٤٤