ولد صغيرٌ في حَدَاثَةِ سِنِّه . . . وأخ كبيرٌ في العلا والسؤْدُدِ
أربَى عليَّ براعةً وبلاغةً . . . وأكل مِذودُه المفوَّه مذودي
قد زادني علماً فتلكَ وسِيلَةٌ . . . لِلرَّاغبين فإنْ تَجِدهَا فَاْزدد
وأفادني مِنْ علمه وبيانه . . . حُسنَ الإفادةِ فاستفدْه وأسنِدِ
أبنيَّ إن ناديتُه لِتلطفٍ . . . وأخَيَّ إن ناجيتُه لِتَجَلُّدِ
مالي أراك وأنتَ صفوةُ سادةٍ . . . طابت شمائلهم لطيب المحْتدِ
تمتازُ عنهم في مآخذ علمهم . . . وهُمُ الذين علومُهم تُروي الصَّدي
اخذُوا مباني علمهم وأصولَه . . . عَنْ أهلهم مِن سيدٍ عن سيِّد
سند عن الهادي وعن آبائه . . . لا عن كلام مُسَدَّدٍ بنِ مُسَرهد
سند عن الآباء والأجدداد في . . . أحكامهم وفنونهم والمفرد
وكذاك في التجريد والتحرير والت . . . - عليق والمجموع ثُم المرشدِ
لهم من التصنيف ألفُ مصنّفٍ . . . ما ببنَ علم سابق ومجدّد
قد قلتَ في الأبيات قولاً صادقا . . . ولقد صدقتَ وكنت غيرَ مُفَندِ
هُمْ باب حطةَ والسفينةُ والهدى . . . فيهم وهُمْ للظالمين بمرصدِ
وهم الأمان لكلِّ من تحت السما . . . وجزاء أحمد ودُهُم فَتَوَدَّدِ
والقوم والقرآن فاعْرِفْ قدرهُم . . . ثقلانِ للثقلين نص محمد
وَكَفَى لَهُم شرفاً ومجداً باذِخاً . . . فرضُ الصلاة لهم بكل تَشهدِ
هذا مقالُك في القصيدِ وإنَّه . . . محْضُ الصوابِ وعِصمة المسترشِد
فأتِم قولَك بالمصيرِ إليهم . . . في كُلِّ قولٍ يا محمد تهتدي
فهُم الأمان كما ذكرت ونهجُهم . . . نهحُ البُلوغِ إلى تمام المَقصِدِ
مالي أراك تقولُ فيهم هكذا . . . وبغيرِ مذهبهم تدينُ وتقتدي
أوليس هم حجج الإله على الورى . . . والفلك في بحر الضلالِ المزبد
ما كان أحسن حسن فهمك ترتقي . . . درجاتِ علمهم إلى المتصعِّد
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 43
مساهمون: شعيب الأرنؤوط
ص٤٣