وتصلّب في دينهم وتنزه . . . وتورع في كسبهم وتزهد
ولما روينا فيهم عن أحمد . . . حسبي به للمقتدي والمهتدي
فاليوم عِصمتنا بهم وبحبهم . . . وهم الأئمة والأدلة في غد
نشروا العلومَ وأيدوا دينَ الهدى . . . علماً بهادٍ فيهم ومؤيد
وَمَضوْا على سنن الجهاد وَرسمه . . . ما بين مقتول وبين مشرد
ومخلد في حبسه ومطرد . . . عن أهله ومصلب ومقيد
من في البرية يا محمد مثلهم . . . في فضلهم وجهادهم والسؤدُد
وذكرتَ تصحيح الخلاف وأنهم . . . قد خالفوا آباءهم بتعمد
فصدقتَ فيما قلتَه وحكيتَه . . . وقع الخلافُ وليس ذاك بمفسِدِ
إنَّ الصحابة ماج فيما بينَهم . . . شرعُ الخلاف وهم صحابةُ أحمد
وكذا الأئمة بعدَهم لما تزَلْ . . . آراؤهم في العلمِ ذات تبدُّدِ
والحقُّ تصويبُ الخلاف وما ترى ال . . . إجماع إلا في نوادر شرد
وذكرتَ أن الموت يقطع في الهدى . . . تقليدَ صاحبه لكل مقلد
وحكيتَ ذلك مذهبَ الجمهور عن . . . علمائهم بينت كالمستشهدِ
فخلاف ذلك ظاهرٌ متعارف . . . في كتبنا وبكتبهم فاستورد
قد نصَّ بيضاويهم في شرحه . . . تجويز تقليد الإمام المُلْحَد
وكذاكَ في المعيار جوزه وقد . . . أفتى به حسنٌ سليلُ محمد
قالوا جميعاً للضرورة : إنه . . . لم يبق مجتهد فطُفْ وتفقد
قالوا : والا أي فائدة لنا . . . في درس علم الشافعي وأحمد
وكذاك درس علومِ آل محمد . . . كم دارس لعلومهم متفرد ؟
فإذا تبين أن تقليدَ الورى . . . حق لمهدي وهادٍ قد هُدِي
وأصبتَ فيما قلت من تصويب أه . . . - لِ العلم في فنِّ الخلاف الأمجد
فن الفروع فإنه لا بأس في . . . سَعةِ الخلاف به لكل مجرد
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 45
مساهمون: شعيب الأرنؤوط
ص٤٥