وبه قال المنصور بالله في من ترك الجهر في الصلاة في القراءة المجهور بها قال : أكثر ما يجب عندنا سجود السهو . قال المؤيد بالله : يجب الجهر ببسم الله الرَّحمن الرحيم في الصلاة الجهرية فإن ترك الجهر ، لم تبطل صلاته .
ورابعها : التشهد المروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو " التحيات لله والصلوات الطيبات " الخ . وهي رواية المنتخب ، وبه قال المؤيد بالله وغيره من أهل البيت عليهم السلام ، وقال القاسم والمؤيد بالله : أي تشهد يتشهد به المصلي مما ورد به الأثر ، فهو جائز ، وهي تشهدات أربعة كلها مأثورة .
وخامسها : القنوت بعد القراءة وقبل الركوع ، وبهذا قال زيد بن علي ، وأحمد بن عيسى والباقّر وغيرهم وهو اختيار الإمام يحيى بن حمزه .
وسادسها : وضع اليد على اليد قوق السُّرَة ، ومذهب الشافعي على الصدر .
فهذه جملة المسائل التي ذكر أن محمداً خالف بها إجماع أهل البيت عليهم السلام ، وأنه قدم فيها رواية أهل التشبيه والجبر على رواية أهل التوحيد والعدل ، وما من مسألة من هذه المسائل إلاَّ وقد قال بها من ذكرناه من عيون أئمه الزيدية والعترة النبوية .
وأما غيرها من مسائل الاعتقاد فما علمت أن محمداً خالف فيها مذهب الزيدية وأئمة العترة النبوية .
كما أجاب على أخيه محمد بقصيدة مماثلة في الوزن والروي يثني عليه ، ويحثه على الرجوع إلى المذهب الزيدي والتمسك به وهذا نصها :
عَجِلَتْ عَوَاذِلُه وَلَم تَتَأيِّد . . . وَجَنَتْ عَلَيْهِ جِنَايَة المُتَعَمِّدِ
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 41
مساهمون: شعيب الأرنؤوط
ص٤١