همْ قَلدُوهمْ واقتَديتُ بهِمْ وَكَمْ . . . بَينَ المُقَلد فِي الهَوَى والمُقتدِي ؟
مَنْ قَلَّدَ النُّعمانَ أمْسَى شَارباً . . . لمُثَلَّثٍ نَجِسٍ خَبِيثٍ مُزبِدِ
وَلَوِ اقْتَدَى بأبي حنيفَةَ لَم يكُن . . . إلاَّ إماماً خاشعاً في المَسْجِدِ
ومَنِ اهتدَى فَقدِ اهْتدَى نصاً وإج . . . - ماعاً وليسَ كذاك من لم يَقْتَدِ
والكُل مُخْتَارٌ لأِقوَم منهَجٍ . . . فِيمَا تَحراة وأعذب مورِد
والكُلُّ إخْوانٌ وَدِينٌ وَاحِدٌ . . . كُلٌّ مُصِيب في الفُرُوع وَمُهتَدِي
هذي الفرُوع وفي الأصُولِ عَقِيدتي . . . مَا لا يُخَالِفُ فيهِ كُلُّ مُوَحِّدِ
دِيني كأهلِ البيت ديناً قيماً . . . متَنَزَّهاً عَنْ كلِّ مُعتَقدٍ رَدِي
لكننِي أرضى العتِيقَ ( 1 ) وأحتمي . . . مِن كلِّ قولٍ حَادِثٍ متَجَددِ
إنَّ السَّلامةَ في العَتِيقِ وإنَّهُ . . . كَالشمسِ واضِحةً لِعَينِ المُهتدِي
وَيشُكُّ فيه ذوو الجهالَةِ والعَمَى . . . والشمسُ لا تَبدُو لِعَينِ الأرمَدِ
ويصد عَنهُ منْ يصعد ( 2 ) فِكرَهُ . . . في الغَامِضاتِ وعِلمِ كُلِّ مُسوَّدِ
ما كان للإسلام وقت مُحَمدٍ . . . دَرْس سِوَى القُرآن لِلمُتَعَبِّدِ
وَدَعَائِمُ الإسلام كانَت وَقته . . . خَمساً يُعَدِّدُها لِكُلِّ مُشهدِ
فَلأيِّ شيءٍ كان من لم يَعْتَمِدْ . . . دَرْسَ الأدِلَّة كافِراً كَالمُلحِدِ
مَا عِندهمْ فِي كلِّ برٍ عَابِدٍ . . . مُتألِّهٍ متَفَرِّدٍ متجَرِّدِ
لا يعرفُ الأعرَاض لا لَفظاً ولا . . . مَعنى يُكفِّرُ كالذي لَم يسْجُدِ ؟
كلاَّ ، وَرَبِّ مُحمد مَا دِينهُ . . . يَقْضِي بِكُفْر التائِب المتَهجِّدِ
إلا الذي تَركَ الشرَائِع جَاحِداً . . . لِلدِّينِ كالمُرْتَدِّ والمُتَهَوِّدِ
قَالوا : الأدِلَّة لَيس تخْفَى جُمْلَةً . . . قُلْنَا لَهُم : ذا قَوْل مَنْ لَم يَنْقُدِ
هامش
( 1 ) المراد بالعتيق هنا أقوال أهل البيت المتقدمة على ما تضمنه ( الجامع الكافي ) والله أعلم . طبقات الزيدية ليحيى بن الحسين .
( 2 ) هكذا وردت الكلمة وفي نسخة يضغد .