الشافعي ، والشيخ زين الدين محمد بن أحمد الطبري ، والشيخ محمد بن أحمد بن إبراهيم المعروف بأبي اليُمن الشافعي ، والشيخ علي بن مسعود ابن علي بن عبد المعطي الأنصاري المالكي ، والشيخ المُعمَّر أبي الخير بن الحسين بن الزين بن محمد بن محمد القطب القسطلاني المكي ، والشيخ علي بن أحمد بن سلامة السلمي المكي الشافعي ، وجار الله بن صالح الشيباني ، والشريف أحمد بن علي الحُسَيني الشهير بالفاسي ، فهؤلاء الثمانية وعلى رأسها ابن ظهيرة كانوا أشهر علماء مكة في ذلك الوقت ، وقد أجازوا للسيد محمد كل ما يجوز لهم روايتُهُ من كتب الفقه والحديث والتفسير والسير واللغة والعربية والمعاني والبيان والأصول الفقهية ، وكتب الكلام على اختلاف مذاهبهم وعقائدهم وذلك بشروط الإجازات المعروفة المشهورة ( 1 ) وكانت هذه الإجازات في مكة المشرفة في أيام الحج المفضلة سنة 807 ه - .
ولما انقطع الإمام محمد بنُ إبراهيم الوزير للكتاب والسنة ، واشتغل بعلومهما ، وامتلأت جوانِحُه بحُبِّهما أنشأ سنة 808 قصيدة دالية طويلة يفخر ويعتز بتمسكه بهما وحدَهما ، وبحبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
ظَلت عَواذِلُه تَروح وَتَغْتدي . . . وَتعيد تعنِيفَ المُحِبِّ وتَبْتَدِي
واللوْمُ لَا يَثني المحِبَّ عَنِ الهَوَى . . . ويَزيدُ تَوليعَ الفُؤَادِ المُعمَدِ
إنَّ المُحِبَّ عن المَلامَةِ في الهوَى . . . في شَاغِل لولا اللوائِمُ يَغْتَدي
ألهى المُحِبَّ عن الملام وَصَدِّه . . . بينَ الجوَانِحِ لوعَةٌ لم تَبْردِ
وَخُفوقُ قلْبٍ لا يقرُّ قَرَارُه . . . وسُفُوحُ دمعٍ صَوْبُه لَمْ يَجْمَدِ
هامش
( 1 ) طبقات الزيدية الكبرى ، ترجمته الخاصة بقلم محمد بن عبد الله بن الهادي الوزير .