وإمام ( 1 ) بغداد تَوَدَّدَ أَنَّهُ . . . لَم يَعرِفِ التدقِيقَ أيَّ تَوَدُّدِ
وابنُ الخَطِيب ( 2 ) وَحُجَّة الإسلامِ ( 3 ) قَدْ . . . خَمَدَا وَنَارُ ذَكاهُمَا لَمْ تَخْمُدِ
تَابَا وَلكنْ بَعدَ أَن سَلاَّ عَلَى ال . . . إسلامِ سيفاً مَا أرَاهُ يُغْمَدِ
وَبِذَا اكْتَفَى آلُ الرسُولِ ومَنْ ثَوَى . . . عنْد الحَجونِ وفي بقِيعِ الغَرْقَدِ
وَكذَا الصحَابَةُ والذِينَ يَلُونَهُمْ . . . سَلْ كُل تارِيخٍ بذَاكَ وَمُسْنَدِ
وَكذَلِكَ الفقَهَاءُ قالوا وَامتحِنْ . . . قَوْلي وسَل كُتُبَ الترَاجِمِ وانْقُدِ
مَا كنْتُ بِدْعاً في الذِي قَدْ قُلتُهُ . . . يا لائمي فَدَعِ الغَوَاية تَرْشُدِ
وإذَا أبَيْتَ وكُنتَ لا تَدري فقُمْ . . . عنْ مَجْلِسِ العُلَمَا وَقِفْ بِالمِربَدِ
فَلأجْهَرَنَّ بِما عَلِمتُ فإنْ أعِشْ . . . أنصَحْ وإن أقضِي فغَيرُ مُخَلَّدِ
هذَا ومَا اختَرْت العتيق لِحيرتي . . . في الغَامِضَاتِ ، ولا لِفَرْطِ تَبلُّدِ
فأنَا الذِي أفْنَيتُ شرْخَ شَبيبَتِي . . . في بَحثِ كُلِّ مُحَقق وَمُجَوِّدِ
والإفتِخَارُ مَذَمَّةٌ منِّي فسَلْ . . . عَنِي المَشَايخَ فَالمَشَايِخُ شُهَّدِي
وإذَا أتتْكَ مَذمتِي مِنْ نَاقِصٍ . . . فَافهم فَتِلكَ كنَايَةُ عَنْ سُؤدُدي
وإذَا شككتَ بأنَّ تِلك فَضِيلةٌ . . . فاسْتَقْرِ - وَيْحَكَ - وَصفَ كُلِّ مُحَسَّدِ
فلِحُسَّدِي مَا في الضَّمَائِر مِنهُمُ . . . أبَداً وَلي مَا هُمْ عَلَيهِ حُسَّدِي
وقد انتقده شيخُه علي بن محمد بن أبي القاسم على ما ورد فيها متحاملاً عليه ، ومشنِّعاً به ، فَرَدَّ عليه الهادي بن إبراهيم الوزير مدافعاً ومحتملاً ومتأولاً لأخيه ، ومصححاً لشيخه أوهامه وظنونَه في أخيه ، وسمى رده " الجواب الناطق بالحق اليقين الشافي لصدور المتقين " وقال بعدَ الخطبة : وبعد : فإني لما وقفتُ على ما ذكره السيدُ الإمام العلامة جمالُ
هامش
( 1 ) أبو القاسم البلخي .
( 2 ) الإمام الرازي .
( 3 ) الإمام الغزالي .