وفي حديث أنس بعده في " البخاري " ( 1 ) أنها كانت قد انفكَّت قدمُه - صلى الله عليه وسلم - في ذلك الوقت ، فلعلَّه سببُ اتِّكائِه على تلك الوسادة .
وفي " مسند أحمد " ( 2 ) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد زيارة فاطمة عليها السلام ، فرأى على بابها ستراً ، فانصرف ، ولم يدخُلْ ، فعرفت أنه رجع لأمرٍ كَرِهَه ، فأرسلت إليه فقال : " ما لي وللدنيا ، ما لي وللرَّقم ، قولوا لها تنزِعُ تلك السِّتارة ، وتعطيها بني فلان " .
وفي الحديث : أنها عليها السلام جَرَّت بالرَّحى حتى أثَّرت الرَّحى في يدها ، وأسقت بالقِربَةِ ، حتى أثَّرَت في نحِرها ، وكنَستِ البيت حتَّى اغبرَّت ثيابُها ، وعلمت برقيق أتاهُ ، فسارت إليه - صلى الله عليه وسلم - لتسأله ، فوجدت عنده خداماً ، فرجعت ، فأتاها من الغد ، فأخبره عليٌّ عليه السلام بحاجتها ، فقال : " يا فاطمة ، اتق الله ، وإذا أخذت مضجعِك ، فسبِّحي ثلاثاً وثلاثين واحمدي كذلك ، وكبِّري أربعاً وثلاثين ، فذلك خير لك من خادم " .
وفي رواية : " ولم يخدمها " رواه أبو داود من حديث علي عليه السلام وله طرقٌ كثيرةٌ صحيحةٌ ، أخرج البخاري ومسلمٌ منها طريق ابن أبي ليلى وفيها قال سفيان : إحداهن أربع وثلاثون . وإنما عزَّيتُه إلى أبي داود ، لأن الذي حكيته هو لفظُه ( 3 ) .
وفي كتاب " الزهد " من حرف الزاي من " جامع الأصول " ( 4 ) من ذلك عن
هامش
( 1 ) برقم ( 2469 ) .
( 2 ) 1 / 21 ، وأخرجه أيضاً ابن أبي شيبة 13 / 239 ، وعنه أبو داود ( 4149 ) . وهو حديث صحيح .
( 3 ) أخرجه البخاري ( 3113 ) و ( 3705 ) و ( 5361 ) ، ومسلم ( 2727 ) ، وأبو داود ( 2988 ) و ( 2989 ) و ( 5062 ) و ( 5063 ) ، والترمذي ( 3405 ) . وانظر ابن حبان ( 5524 ) و ( 6921 ) و ( 6922 ) .
( 4 ) 4 / 671 .